قايا ديلك
236
كربلاء في الأرشيف العثماني
أيضا بإقامة علاقات سرية مع أتباعهم في إيران « 1 » . ويعد الأمير عباس ميرزا أهم الأمراء الذين تسببوا في اضطراب الأمور بين الدولتين طوال فترة العهد الذي ندرسه ، ولد عباس ميرزا في سبتمبر عام 1839 م وكان الابن الثاني للشاه محمد وأخا لناصر الدين شاه ، أما والدته فهي السيدة خديجة أخت يحيى خان أحد المنتسبين للطريقة النقشبندية ، وكانت شدة اهتمام الشاه محمد بعباس ميرزا وأمه أكثر من أخويه ناصر الدين ومهد علي سببا في زيادة العداوة بينه وبين أخويه ، وعندما توفي الشاه محمد وجد ناصر الدين الفرصة سانحة أمامه لإظهار عداوته لأخيه عباس . وقبل مرور أسبوع على قدوم ناصر الدين إلى طهران بعد وفاة والده أمر بمصادرة أموال أخيه عباس وأظهر عداوته له ، وأثناء ذهاب ناصر الدين إلى جنوب إيران في بدايات عام 1851 م كان في معيته عباس ميرزا ، وأثناء عودتهما عينه ناصر الدين واليا على قوم ؛ وذلك ليجعله بعيدا عنه دائما ، وحقيقة الأمر إن ناصر الدين كان يريد التخلص نهائيّا من أخيه عباس حتى يحتفظ بالعرش لنفسه ، إلا أن الأمير الكبير الذي كان اسما قويّا في إيران تعهد بحماية عباس ميرزا ، وبعد حادثة الاغتيال المدبرة لقتل ناصر الدين في 15 أغسطس عام 1852 م ، اتهم ناصر الدين أخاه عباسا بأنه هو الذي رتب هذه الحادثة مع البابيين ، وبعد تلك الحادثة أخبر الشاه سفراء إنجلترا وفرنسا بأنه قرر نفي أخيه خارج إيران ، إلا أن السفراء عارضوا قرار الشاه ، وأعلنوا حمايتهم لعباس ميرزا ، وطلبوا توفير مكان آمن يمكن أن يعيش فيه عباس ميرزا آمنا على نفسه ، كان عباس ميرزا تحت حماية السفير الإنجليزي مستر شييل ، وقد أقنع هذا السفير الشاه بإقامة الأمير في نواحي العراق ، كما أعطى السفير الروسي
--> ( 1 ) Muahedat Mecmuasi , III , 6 .